adham yaseen

منتديات ادهم ياسين تتناول بين طياتها القصص والحكم والامثال وعالم ما وراء الطبية المثيرة والمشوقة باسلوب ادبي مثير ....... فأهلا وسهلا بكم


حقوق الطبع محفوظة ل ...... ادهم ياسين

الأربعاء، 25 أغسطس 2010

من اجمل الروايات في العالم اذا بدات بها لن تبعدعينك عنها حتى تنهيها..........


بسم الله الرحمن الرحيم
 

القصه شيقه جدا جدا
من اروع الروايات
اذا بدات بها لاتستطيع ابعاد عينيك عنها حتى تكملها
للمعلوميه وصل قراء هذة الصفحه الي اكثر من 633،703 الف قارءى
تحياتي

الحلقةالأولى]
*********
مخلوقة إقتحمت حياتي !
توفي عمي و زوجته في حادث مؤسف قبل شهرين ، و تركا طفلتهما الوحيدة ( رغد ) و التي تقترب من الثالثة من عمرها ... لتعيش يتيمة مدى الحياة .
في البداية ، بقيت الصغيرة في بيت خالتها لترعاها ، و لكن ، و نظرا لظروف خالتها العائلية ، اتفق الجميع على أن يضمها والدي إلينا و يتولى رعايتها
من الآن فصاعدا .
أنا و أخوتي لا نزال صغارا ، و لأنني أكبرهم سنا فقد تحولت فجأة إلى
( رجل راشد و مسؤول ) بعد حضور رغد إلى بيتنا .
كنا ننتظر عودة أبي بالصغيرة ، (سامر) و ( دانة ) كانا في قمة السعادة لأن عضو جديد سينضم إليهما و يشاركهما اللعب !
أما والدتي فكانت متوترة و قلقة
أنا لم يعن لي الأمر الكثير
أو هكذا كنت أظن !
وصل أبي أخيرا ..
قبل أن يدخل الغرفة حيث كنا نجلس وصلنا صوت صراخ رغد !
سامر و دانة قفزا فرحا و ذهبا نحو الباب راكضين
" بابا بابا ... أخيرا ! "
قالت دانه و هي تقفز نحو أبي ، و الذي كان يحمل رغد على ذراعه و يحاول تهدئتها لكن رغد عندما رأتنا ازدادت صرخاتها و دوت المنزل بصوتها الحاد !
تنهدت و قلت في نفسي :
" أوه ! ها قد بدأنا ! "
أخذت أمي الصغيرة و جعلت تداعبها و تقدم إليها الحلوى علها تسكت !
في الواقع ، لقد قضينا وقتا عصيبا و مزعجا مع هذه الصغيرة ذلك اليوم .
" أين ستنام الطفلة ؟ "
سأل والدي والدتي مساء ذلك اليوم .
" مع سامر و دانه في غرفتهما ! "
دانه قفزت فرحا لهذا الأمر ، ألا أن أبي قال :
" لا يمكن يا أم وليد ! دعينا نبقيها معنا بضع ليال إلى أن تعتاد أجواء المنزل، أخشى أن تستيقظ ليلا و تفزع و نحن بعيدان عنها ! "
و يبدو أن أمي استساغت الفكرة ، فقالت :
" معك حق ، إذن دعنا ننقل السرير إلى غرفتنا "
ثم التفتت إلي :
" وليد ،انقل سرير رغد إلى غرفتنا "
اعترض والدي :
" سأنقله أنا ، إنه ثقيل ! "
قالت أمي :
" لكن وليد رجل قوي ! إنه من وضعه في غرفة الصغيرين على أية حال ! "
(( رجل قوي )) هو وصف يعجبني كثيرا !
أمي أصبحت تعتبرني رجلا و أنا في الحادية عشرة من عمري ! هذا رائع !
قمت بكل زهو و ذهبت إلى غرفة شقيقي و نقلت السرير الصغير إلى غرفة والدي .
عندما عدت إلى حيث كان البقية يجلسون ، وجدت الصغيرة نائمة بسلام !
لابد أنها تعبت كثيرا بعد ساعات الصراخ و البكاء التي عاشتها هذا اليوم !
أنا أيضا أحسست بالتعب، و لذلك أويت إلى فراشي باكرا .
~~~~~~~~
نهضت في ساعة مبكرة من اليوم التالي على صوت صراخ اخترق جدران الغرفة من حدته !
إنها رغد المزعجة
خرجت من غرفتي متذمرا ، و ذهبت إلى المطبخ المنبعثة منه صرخات ابنة عمي هذه
" أمي ! أسكتي هذه المخلوقة فأنا أريد أنا أنام ! "
تأوهت أمي و قالت بضيق :
" أو تظنني لا أحاول ذلك ! إنها فتاة صعبة جدا ! لم تدعنا ننام غير ساعتين أو ثلاث والدك ذهب للعمل دون نوم ! "
كانت رغد تصرخ و تصرخ بلا توقف .
حاولت أن أداعبها قليلا و أسألها :
" ماذا تريدين يا صغيرتي ؟ "
لم تجب !
حاولت أن أحملها و أهزها ... فهاجمتني بأظافرها الحادة !
و أخيرا أحضرت إليها بعض ألعاب دانه فرمتني بها !
إنها طفلة مشاكسة ، هل ستظل في بيتنا دائما ؟؟؟ ليتهم يعيدوها من حيث جاءت !
_
في وقت لاحق ، كان والداي يتناقشان بشأنها .
" إن استمرت بهذه الحال يا أبا وليد فسوف تمرض ! ماذا يمكنني أن أفعل من أجلها ؟ "
" صبرا يا أم وليد ، حتى تألف العيش بيننا "
قاطعتهما قائلا :
" و لماذا لا تعيدها إلى خالتها لترعاها ؟ ربما هي تفضل ذلك ! "
أزعجت جملتي هذه والدي فقال :
" كلا يا وليد ، إنها ابنة أخي و أنا المسؤول عن رعايتها من الآن فصاعدا . مسألة وقت و تعتاد على بيتنا "
و يبدو أن هذا الوقت لن ينتهي ...
مرت عدة أيام و الصغيرة على هذه الحال ، و إن تحسنت بعض الشيء و صارت تلعب مع دانه و سامر بمرح نوعا ما
كانت أمي غاية في الصبر معها ، كنت أراقبها و هي تعتني بها ، تطعمها ، تنظفها ، تلبسها ملابسها ، تسرح شعرها الخفيف الناعم !
مع الأيام ، تقبلت الصغيرة عائلتها الجديدة ، و لم تعد تستيقظ بصراخ و كان على وليد ( الرجل القوي ) أن ينقل سرير هذه المخلوقة إلى غرفة الطفلين !
بعد أنا نامت بهدوء ، حملتها أمي إلى سريرها في موضعه الجديد . كان أخواي قد خلدا للنوم منذ ساعة أو يزيد .
أودعت الطفلة سريرها بهدوء .
تركت والدتي الباب مفتوحا حتى يصلها صوت رغد فيما لو نهضت و بدأت بالصراخ
قلت :
" لا داعي يا أمي ! فصوت هذه المخلوقة يخترق الجدران ! أبقه مغلقا ! "
ابتسمت والدتي براحة ، و قبلتني و قالت :
" هيا إلى فراشك يا وليد البطل ! تصبح على خير "
كم أحب سماع المدح الجميل من أمي !
إنني أصبحت بطلا في نظرها ! هذا شيء رائع ... رائع جدا !
و نمت بسرعة قرير العين مرتاح البال .
الشيء الذي أنهضني و أقض مضجعي كان صوتا تعودت سماعه مؤخرا
إنه بكاء رغد !
حاولت تجاهله لكن دون جدوى !
يا لهذه الـ رغد ... ! متى تسكتيها يا أمي !
طال الأمر ، لم أعد أحتمل ، خرجت من غرفتي غاضبا و في نيتي أن أتذمر بشدة لدى والدتي ، ألا أنني لاحظت أن الصوت منبعث من غرفة شقيقي ّ
نعم ، فأنا البارحة نقلت سريرها إلى هناك !
ذهبت إلى غرفة شقيقي ّ ، و كان الباب شبه مغلق ، فوجدت الطفلة في سريرها تبكي دون أن ينتبه لها أحد منهما !
لم تكن والدتي موجودة معها .
اقتربت منها و أخذتها من فوق السرير ، و حملتها على كتفي و بدأت أطبطب عليها و أحاول تهدئتها .
و لأنها استمرت في البكاء ، خرجت بها من الغرفة و تجولت بها قليلا في المنزل
لم يبد ُ أنها عازمة على السكوت !
يجب أن أوقظ أمي حتى تتصرف ...
كنت في طريقي إلى غرفة أمي لإيقاظها ، و لكن ...
توقفت في منتصف الطريق ، و عدت أدراجي ... و دخلت غرفتي و أغلقت الباب .
والدتي لم تذق للراحة طعما منذ أتت هذه الصغيرة إلينا .
و والدي لا ينام كفايته بسببها .
لن أفسد عليهما النوم هذه المرة !
جلست على سريري و أخذت أداعب الصغيرة المزعجة و ألهيها بطريقة أو بأخرى حتى تعبت ، و نامت ، بعد جهد طويل !
أدركت أنها ستنهض فيما لو حاولت تحريكها ، لذا تركتها نائمة ببساطة على سريري و لا أدري ، كيف نمت بعدها !
هذه المرة استيقظت على صوت أمي !
" وليد ! ما الذي حدث ؟ "
" آه أمي ! "
ألقيت نظرة من حولي فوجدتني أنام إلى جانب الصغيرة رغد ، و التي تغط في نوم عميق و هادى !
" لقد نهضت ليلا و كانت تبكي .. لم أشأ إزعاجك لذا أحضرتها إلى هنا ! "
ابتسمت والدتي ، إذن فهي راضية عن تصرفي ، و مدت يدها لتحمل رغد فاعترضت :
" أرجوك لا ! أخشى أن تنهض ، نامت بصعوبة ! "
و نهضت عن سريري و أنا أتثاءب بكسل .
" أدي الصلاة ثم تابع نومك في غرفة الضيوف . سأبقى معها "
ألقيت نظرة على الصغيرة قبل نهوضي !
يا للهدوء العجيب الذي يحيط بها الآن!
بعد ساعات ، و عندما عدت إلى غرفتي ، وجدت دانه تجلس على سريري بمفردها . ما أن رأتني حتى بادرت بقول :
" أنا أيضا سأنام هنا الليلة ! "
أصبح سريري الخاص حضانة أطفال !
فدانه ، و البالغة من العمر 5 سنوات ، أقامت الدنيا و أقعدتها من أجل المبيت على سريري الجذاب هذه الليلة ، مثل رغد !
ليس هذا الأمر فقط ، بل ابتدأت سلسلة لا نهائية من ( مثل رغد ) ...
ففي كل شيء ، تود أن تحظى بما حظيت به رغد . و كلما حملت أمي رغد على كتفيها لسبب أو لآخر ، مدت دانه ذراعيها لأمها مطالبة بحملها (مثل رغد ) .
أظن أن هذا المصطلح يسمى ( الغيرة ) !
يا لهؤلاء الأطفال !
كم هي عقولهم صغيرة و تافهة !
~~~~~~
كانت المرة الأولي و لكنها لم تكن الأخيرة ... فبعد أيام ، تكرر نفس الموقف ، و سمعت رغد تبكي فأحضرتها إلى غرفتي و أخذت ألاعبها .
هذه المرة استجابت لملاعبتي و هدأت ، بل و ضحكت !
و كم كانت ضحكتها جميلة ! أسمعها للمرة الأولى !
فرحت بهذا الإنجاز العظيم ! فأنا جعلت رغد الباكية تضحك أخيرا !
و الآن سأجعلها تتعلم مناداتي باسمي !
" أيتها الصغيرة الجميلة ! هل تعرفين ما اسمي ؟ "
نظرت إلي باندهاش و كأنها لم تفهم لغتي . إنها تستطيع النطق بكلمات مبعثرة ، و لكن ( وليد ) ليس من ضمنها !
" أنا وليد ! "
لازالت تنظر إلى باستغراب !
" اسمي وليد ! هيا قولي : وليد ! "
لم يبد الأمر سهلا ! كيف يتعلم الأطفال الأسماء ؟
أشرت إلى عدة أشياء ، كالعين و الفم و الأنف و غيرها ، كلها أسماء تنطق بها و تعرفها . حتى حين أسألها :
" أين رغد ؟ "
فإنها تشير إلى نفسها .
" و الآن يا صغيرتي ، أين وليد ؟ "
أخذت أشير إلى نفسي و أكرر :
" وليد ! وليـــد ! أنا وليد !
أنت ِ رغد ، و أنا وليد !
من أنت ؟ "
" رغد "
" عظيم ! أنت رغد ! أنا وليد ! هيا قولي وليد ! قولي أنت وليد ! "
كانت تراقب حركات شفتيّ و لساني ، إنها طفلة نبيهة على ما أظن .
و كنت مصرا جدا على جعلها تنطق باسمي !
" قولي : أنــت ولـيـــد ! ولــيـــــــد ...
قولي : وليد ... أنت ولـــــيـــــــــــــــــد ! "
" أنت لــي " !!
كانت هذه هي الكلمة التي نطقت بها رغد !
( أنت لي ! )
للحظة ، بقيت اتأملها باستغراب و دهشة و عجب !
فقد بترت اسمي الجميل من الطرفين و حوّلته إلى ( لي ) بدلا من
( وليد ) !
ابتسمت ، و قلت مصححا :
" أنت وليــــــــد ! "
" أنت لـــــــــــي "
كررت جملتها ببساطة و براءة !
لم أتمالك نفسي ، وانفجرت ضحكا ....
و لأنني ضحكت بشكل غريب فإن رغد أخذت تضحك هي الأخرى !
و كلما سمعت ضحكاتها الجميلة ازدادت ضحكاتي !
سألتها مرة أخرى :
" من أنا ؟ "
" أنت لــــــــي " !
يا لهذه الصغيرة المضحكة !
حملتها و أخذت أؤرجحها في الهواء بسرور ...
منذ ذلك اليوم ، بدأت الصغيرة تألفني ، و أصبحت أكبر المسؤولين عن تهدئتها متى ما قررت زعزعة الجدران بصوتها الحاد ....
~~~~~~
انتهت العطلة الصيفية و عدنا للمدارس .
كنت كلما عدت من المدرسة ، استقبلتني الصغيرة رغد استقبالا حارا !
كانت تركض نحوي و تمد ذراعيها نحوي ، طالبة أن أحملها و أؤرجحها في الهواء !
كان ذلك يفرحها كثيرا جدا ، و تنطلق ضحكاتها الرائعة لتدغدغ جداران المنزل !
و من الناحية الأخرى ، كانت دانة تطلق صرخات الاعتراض و الغضب ، ثم تهجم على رجلي بسيل من الضربات و اللكمات آمرة إياي بأن أحملها (مثل رغد ) .
و شيئا فشيا أصبح الوضع لا يطاق ! و بعد أن كانت شديدة الفرح لقدوم الصغيرة إلينا أصبحت تلاحقها لتؤذيها بشكل أو بآخر ...
في أحد الأيام كنت مشغولا بتأدية واجباتي المدرسية حين سمعت صوت بكاء رغد الشهير !
لم أعر الأمر اهتماما فقد أصبح عاديا و متوقعا كل لحظة .
تابعت عملي و تجاهلت البكاء الذي كان يزداد و يقترب !
انقطع الصوت ، فتوقعت أن تكون أمي قد اهتمت بالأمر .
لحظات ، وسمعت طرقات خفيفة على باب غرفتي .
" أدخل ! "
ألا أن أحدا لم يدخل .
انتظرت قليلا ، ثم نهضت استطلع الأمر ...
و كم كانت دهشتي حين رأيت رغد واقفة خلف الباب !
لقد كانت الدموع تنهمر من عينيها بغزارة ، و وجهها عابس و كئيب ، و بكاؤها مكبوت في صدرها ، تتنهد بألم ... و بعض الخدوش الدامية ترتسم عشوائيا على وجهها البريء ، و كدمة محمرة تنتصف جبينها الأبيض !
أحسست بقبضة مؤلمة في قلبي ....
" رغد ! ما الذي حدث ؟؟؟ "
انفجرت الصغيرة ببكاء قوي ، كانت تحبسه في صدرها
مددت يدي و رفعتها إلى حضني و جعلت أطبطب عليها و أحاول تهدئتها .
هذه المرة كانت تبكي من الألم .
" أهي دانة ؟ هل هي من هاجمك ؟ "
لابد أنها دانة الشقية !
شعرت بالغضب ، و توجهت إلى حيث دانة ، و رغد فوق ذراعي .
كانت دانة في غرفتها تجلس بين مجموعة من الألعاب .
عندما رأتني وقفت ، و لم تأت إلي طالبة حملها ( مثل رغد ) كالعادة ، بل ظلت واقفة تنظر إلى الغضب المشتعل على وجهي .
" دانة أأنت من ضرب رغد الصغيرة ؟ "
لم تجب ، فعاودت السؤال بصوت أعلى :
" ألست من ضرب رغد ؟ أيتها الشقية ؟ "
" إنها تأخذ ألعابي ! لا أريدها أن تلمس ألعابي "
اقتربت من دانة و أمسكت بيدها و ضربتها ضربة خفيفة على راحتها و أنا أقول :
" إياك أن تكرري ذلك أيها الشقية و إلا ألقيت بألعابك من النافذة "
لم تكن الضربة مؤلمة ألا أن دانة بدأت بالبكاء !
أما رغد فقد توقفت عنه ، بينما ظلت آخر دمعتين معلقتين على خديها المشوهين بالخدوش .
نظرت إليها و مسحت دمعتيها .
ما كان من الصغيرة إلا أن طبعت قبلة مليئة باللعاب على خدي امتنانا !
ابتسمت ، لقد كانت المرة الأولى التي تقبلني فيها هذه المخلوقة ! ألا أنها لم تكن الأخيرة ....
~~~~~~
توالت الأيام و نحن على نفس هذه الحال ...
ألا أن رغد مع مرور الوقت أصبحت غاية في المرح ...
أصبحت بهجة تملأ المنزل ... و تعلق الجميع بها و أحبوها كثيرا ...
إنها طفلة يتمنى أي شخص أن تعيش في منزله ...
و لان الغيرة كبرت بين رغد و دانة مع كبرهما ، فإنه كان لابد من فصل الفتاتين في غرفتين بعيدا عن بعضهما ، و كان علي نقل ذلك السرير و للمرة الثالثة إلى مكان آخر ...
و هذا المكان كان غرفة وليد !
ظلت رغد تنام في غرفتي لحين إشعار آخر .
في الواقع لم يزعجني الأمر ، فهي لم تعد تنهض مفزوعة و تصرخ في الليل إلا نادرا ...
كنت أقرأ إحدى المجلات و أنا مضطجع على سريري ، و كانت الساعة العاشرة ليلا و كانت رغد تغط في نوم هادئ
و يبدو أنها رأت حلما مزعجا لأنها نهضت فجأة و أخذت تبكي بفزع ...
أسرعت إليها و انتشلتها من على السرير و أخذت أهدئ من روعها
كان بكاؤها غريبا ... و حزينا ...
" اهدئي يا صغيرتي ... هيا عودي للنوم ! "
و بين أناتها و بكاؤها قالت :
" ماما "
نظرت إلى الصغيرة و شعرت بالحزن ...
ربما تكون قد رأت والدتها في الحلم
" أتريدين الـ ماما أيتها الصغيرة ؟ "
" ماما "
ضممتها إلى صدري بعطف ، فهذه اليتيمة فقدت أغلى من في الكون قبل أن تفهم معناهما ...
جعلت أطبطب عليها ، و أهزها في حجري و اغني لها إلى أنا استسلمت للنوم .
تأملت وجهها البريء الجميل ... و شعرت بالأسى من أجلها .
تمنيت لحظتها لو كان باستطاعتي أن أتحول إلى أمها أو أبيها لأعوضها عما فقدت .
صممت في قرارة نفسي أن أرعى هذه اليتيمة و أفعل كل ما يمكن من أجلها ...
و قد فعلت الكثير ...
و الأيام .... أثبتت ذلك ...
~~~~~~
ذهبنا ذات يوم إلى الشاطئ في رحلة ممتعة ، و لكوننا أنا و أبي و سامر الصغير ( 8 سنوات ) نجيد السباحة ، فقد بقضينا معظم الوقت وسط الماء .
أما والدتي ، فقد لاقت وقتا شاقا و مزعجا مع دانة و رغد !
كانت رغد تلهو و تلعب بالرمال المبللة ببراءة ، و تلوح باتجاهي أنا و سامر ، أما دانة فكانت لا تفتأ تضايقها ، تضربها أو ترميها بالرمال !
" وليد ، تعال إلى هنا "
نادتني والدتي ، فيما كنت أسبح بمرح .
" نعم أمي ؟ ماذا تريدين ؟ "
و اقتربت منها شيئا فشيئا . قالت :
" خذ رغد لبعض الوقت ! "
" ماذا ؟؟؟ لا أمي ! "
لم أكن أريد أن أقطع متعتي في السباحة من أجل رعاية هذه المخلوقة ! اعترضت :
" أريد أن أسبح ! "
" هيا يا وليد ! لبعض الوقت ! لأرتاح قليلا "
أذعنت للأمر كارها ... و توجهت للصغيرة و هي تعبث بالرمال ، و ناديتها :
" هيا يا رغد ! تعالي إلي ! "
ابتهجت كثيرا و أسرعت نحوي و عانقت رجي المبللة بذراعيها العالقة بهما حبيبات الرمل الرطب ، و بكل سرور !
جلست إلى جانبها و أخذت أحفر حفرة معها . كانت تبدو غاية في السعادة أما أنا فكنت متضايقا لحرماني من السباحة !
اقتربت أكثر من الساحل ، و رغد إلى جانبي ، و جعلتها تجلس عند طرفه و تبلل نفسها بمياه البحر المالحة الباردة
رغد تكاد تطير من السعادة ، تلعب هنا و هناك ، ربما تكون المرة الأولى بحياتها التي تقابل فيها البحر !
أثناء لعبها تعثرت و وقعت في الماء على وجهها ...
" أوه كلا ! "
أسرعت إليها و انتشلتها من الماء ، كانت قد شربت كميه منه ، و بدأت بالسعال و البكاء معا .
غضبت مني والدتي لأنني لم أراقبها جيدا
" وليد كيف تركتها تغرق ؟ "
" أمي ! إنها لم تغرق ، وقعت لثوان لا أكثر "
" ماذا لو حدث شيء لا سمح الله ؟ يجب أن تنتبه أكثر . ابتعد عن الساحل . "
غضبت ، فأنا جئت إلى هنا كي استمتع بالسباحة ، لا كي أراقب الأطفال !
" أمي اهتمي بها و أنا سأعود للبحر "
و حملتها إلى أمي و وضعتها في حجرها ، و استدرت مولّيا .
في نفس اللحظة صرخت دانة معترضة و دفعت برغد جانبا ، قاصدة إبعادها عن أمي
رغد ، و التي لم تكد تتوقف عن البكاء عاودته من جديد .
" أرأيت ؟ "
استدرت إلى أمي ، فوجدت الطفلة البكاءة تمد يديها إلي ...
كأنها تستنجد بي و تطلب مني أخذها بعيدا .
عدت فحملتها على ذراعي فتوقفت عن البكاء ، و أطلقت ضحكة جميلة !
يا لخبث هؤلاء الأطفال !
نظرت إلى أمي ، فابتسمت هي الأخرى و قالت :
" إنها تحبك أنت يا وليد ! "
قبيل عودتنا من هذه الرحلة ، أخذت أمي تنظف الأغراض ، و الأطفال .
" وليد ، نظف أطراف الصغيرة و البسها هذه الملابس "
تفاجأت من هذا الطلب ، فأنا لم أعتد على تنظيف الأطفال أو إلباسهم الملابس !
ربما أكون قد سمعت شيئا خطا !
" ماذا أمي ؟؟؟ "
" هيا يا وليد ، نظف الرمال عنها و ألبسها هذه ، فيما اهتم أنا بدانة و بقية الأشياء "
كنت أظن أنني أصبحت رجلا ، في نظر أمي على الأقل ...
و لكن الظاهر أنني أصبحت أما !
أما جديدة لرغد !
نعم ... لقد كنت أما لهذه المخلوقة ...
فأنا من كان يطعمها في كثير من الأحيان ، و ينيمها في سريره ، و يغني لها ، و يلعب معها ، و يتحمل صراخها ، و يستبدل لها ملابسها في أحيان أخرى !
و في الواقع ...
كنت أستمتع بهذا الدور الجديد ...
و في المساء ، كنت أغني لها و أتعمد ان أجعلها تنام في سريري ، و أبقى أتأمل وجهها الملائكي البريء الرائع ... و أشعر بسعادة لا توصف !
هكذا ، مرت الأيام ...
و كبرنا ... شيئا فشيئا ...
و أنا بمثابة الأم أو المربية الخاصة بالمدللة رغد ، و التي دون أن أدرك ... أو يدرك أحد ... أصبحت تعني لي ...
أكثر من مجرّد مخلوقة مزعجة اقتحمت حياتي منذ الصغر ! ....
‎

 

ادهم ياسين

تابع القراءة ....

حب النت ونهايته

بسم الله الرحمن الرحيم 
تدور أحداث هذه القصة في بيت صغير يعيش أهله مرارة
الغربة ولكن أحداث القصة لم تكن لتختار من أفراد هذه العائلة إلا فتاة قد بلغت السادسة عشر من عمرها ، تدعى (( ميرة )) كانت ميرة فتاة محبوبة من جميع صديقاتها ، لم تعرف العداوة أبداً في حياتها ، عاشت فترة المراهقة في هدوء ، كانت ترى صديقاتها كيف يعشن مراهقتهن ، هذه تحب للمرة الثالثة ، وهذه تعشق ابن الجيران والأخرى متيمة بمن هو في عمر أبيها ، ولم تكن لتقتنع بهذا الشيء الذي يدعى حب ، كانت كلما قالت لها صديقاتها عن معاناتهن مع أحبابهن تضحك ... !! كانت ميرة تعيش عصر الإنترنت ، كانت مولعة بالإنترنت وتجلس عليه لساعات وساعات من غير ملل أو كلل بل أنه يكاد أن ينفصل قلبها عن جسمها عندما يفصل خط الإنترنت !! كانت تحب مواقع العجائب والغرائب وتجوب أنحاء الإنترنت بحثاً عنها وكانت تحب محادثة صديقاتها عن طريق الإنترنت وتجد في ذلك المتعة أكثر من محادثتهن على الهاتف أو على الطبيعة .. في يوم من الأيام كانت ميرة كالعادة تمارس هوايتها المفضلة وتجوب الإنترنت من موقع لموقع وفي نفس الوقت تحادث صديقتها في المدرسة عندما قالت لها سأعرفك على فتاة تعرفت عليها عن طريق الإنترنت وسوف تحبينها للغاية ، كانت ميرة ترفض محادثة الشباب عن طريق الإنترنت لأنها كانت تعتبر ذلك غير مناسبا وخيانة لثقة أهلها بها فوافقت ميرة على أن تحادث الفتاة فقد كانت تحب إقامة صداقات مع فتيات من جميع أنحاء العالم وفعلا تعرفت عليها فوجدت فيها الفتاة المهذبة الخلوقة المتدينة ، و وثقت بها ثقة عمياء وكانت تحادثها لساعات وساعات لتزداد إعجابا بالفتاة وسلوكها وأدبها الجم وأفكارها الرائعة عن السياسة والدين وكل شيء . في مرة من المرات بينما كانت تحادثها عن طريق الإنترنت قالت لها هذه الفتاة سأعترف لك بشيء لكن عديني ألا تكرهيني عندها .. فقالت ميرة على الفور : كيف تتلفظين بلفظ ( كره ) وأنتي تعرفين مقدار معزتك عندي فأنتي مثل أختي . قالت لها الفتاة سأقول لك الحقيقة .. أنا شاب في العشرين من عمري ولم أكن أقصد خداعك ولكني أعجبت بك جداً ولم أخبرك بالحقيقة لأني عرفت أنك لا تحادثين الشباب ولكني لم أستطع أن أصبر أكثر من ذلك فأنا أحببتك حباً جماً وأشعر بك بكل نفس . وهنا لم تعرف ميرة ماذا تفعل فقد أحست أن هناك شيئاً بها قد تغير فهل من المعقول أن كل هذا الأدب والدين والأخلاق هي لشاب في العشرين من عمره ..! أحست أن قلبها قد اهتز للمرة الأولى ولكنها أيقظت نفسها بقولها : كيف أحب عن طريق الإنترنت وأنا التي كنت أعارض هذه الطريقة في الحب معارضة تامة ؟. فقالت له : أنا آسفة .. أنت مثل أخي فقط .. فقال لها : المهم عندي أني أحبك وأن تعتبريني مثل أخيك وهذا أمر يخصك ولكني أحببتك . انتهت المحادثة هنا ... لتحس ميرة أن هناك شيئاً قد تغير بها .. لقد أحبته ميرة .. ها قد طرقت سهام الحب قلب ميرة من دون استئذان ولكنها لا تحادث أي شاب عن طريق الإنترنت وفي نفس الوقت ترغب بالتحدث إليه فقررت أن تحادثه بطريقة عادية وكأنه فتاة وأن تحبه بقلبها وتكتم حبه فلا تخبره به !! وتمر الأيام وكل منهما يزداد تعلقاً بالآخر حتى أتى اليوم الذي مرضت فيه ميرة مرضاً أقعدها بالفراش لمدة أسبوع وعندما شفيت هرعت للإنترنت كما يهرع الظمآن لشربة ماء لتجد بريدها الإلكتروني مملوء بالرسائل وكلها رسائل شوق وغرام .. وعندما حادثته سألها : لماذا تركتيني وهجرتيني ، قالت له : كنت مريضة ، قال لها : هل تحبيني ؟؟ وهنا ضعفت ميرة وقالت للمرة الأولى في حياتها : نعم أحبك وأفكر بك كثيرا .. وهنا طار الشاب من الفرحة فأخيراً أحبته حبيبة قلبه وفي نفس الوقت بدأ الصراع في قلب ميرة : لقد خنت ثقة أهلي بي لقد غدرت بالإنسان الذي رباني ولم آبه للجهد الذي أفناه من أجلي ومن أجل ألا أخون ثقته فتنهض من سريرها في منتصف الليل لتكتب هذه الرسالة بالحرف الواحد : ( يشهد الله أني أحببتك وأنك أول حب في حياتي وأني لم أرى منك إلا كل طيب ولكني أحب الله أكثر من أي مخلوق وقد أمر الله ألا يكون هناك علاقة بين الشاب والفتاة قبل الزواج وأنا لا أريد عصيان أمر خالقي ولا أرغب بخيانة ثقة أهلي بي لذلك قررت أن أقول لك أنا هذه الرسالة الأخيرة وقد تعتقد أني لا أريدك ولكنني ما زلت أحبك وأنا أكتب هذه الكلمات وقلبي يتشقق من الحزن ولكن ليكن أملنا بالله كبيرا ولو أراد الله التم شملنا رغم بعد المسافات وأعلم أننا تركنا بعضنا من أجل الله وتذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال أن الذي ترك شيئا لوجد الله أبدله الله بما هو خير الله فان كان أن نلتقي خير لنا سيحدث بإذن الله لا تنساني لأنني لن أنساك وأعدك أنك حبي الأول والأخير ومع السلامة ) . كتبت ميرة الرسالة وبعثتها له وهرعت مسرعة تبكي ألما ووجعاً ولكنها في نفس الوقت مقتنعة بأن ما فعلته هو الصواب بعينه وتمر السنين وأصبحت ميرة في العشرين من عمرها وما زال حب الفتى متربعاً على عرش قلبها بلا منازع رغم محاولة الكثيرين اختراقه ولكن لا فائدة لم تستطع أن تحب غيره وتنتقل ميرة للدراسة بالجامعة حيث الوطن الحبيب الذي لم تره منذ نعومة أظافرها ومعها أهلها حيث أقيل أباها من العمل فكان لابد للعائلة من الانتقال للوطن وهناك في الجامعة كانت تدرس هندسة الاتصالات وكانت تبعث الجامعة بوفود إلى معارض الاتصالات ليتعرفوا على طبيعة عملهم المستقبلي واختارت الجامعة وفدا ليذهب إلى معرض اتصالات كانت ميرة ضمن هذا الوفد وأثناء التجول في المعرض توقفوا عند شركة من الشركات التي تعرض منتجاتها وأخذوا يتعرفون على كل منتج .. وتنسى ميرة دفتر محاضراتها على الطاولة التي تعرض عليها هذه الشركة منتجاتها فيأخذ الشاب الذي يعمل في هذه الشركة الدفتر ويلحقها به لكنها تضيع عن ناظريه فقرر الاحتفاظ به فربما ترجع صاحبته للسؤال عنه ويجلس الشاب وبيده الدفتر والساعة تشير للحادية عشرة ليلا وقد خلا المعرض من الزبائن وبينما هو الشاب جالس راودته فكرة بأن يتصفح الدفتر ليجد على أحد أوراقه اسم بريد إلكتروني . ذهل الشاب من الفرحة وأخذ يقلب صفحاته ليجد اسم ميرة فيطير من الفرحة واخذ يركض ويقفز في أنحاء المعرض ثم يذهب الشاب للبيت ويعجز عن النوم كيف لا وقد عادت ميرة لتملأ عليه حياته من جديد وفي صبيحة اليوم التالي يهرع للمعرض أملا في أن تأتي ميرة لتأخذ الدفتر وفعلا تأتي ميرة لتأخذ الدفتر وعندما رآها كاد أن يسقط من الفرحة فلم يكن يتوقع أن يخفق قلبه لفتاة بهذا الجمال فأعطاها الدفتر وأخذ يتأمل في ملامحها وهي مندهشة من هذا الشاب فشكرته بلسانها ولكنها في قرارة نفسها كانت تقول عنه أنه أخرق لأنه لم ينزل عينيه عن وجهها !! وذهبت ميرة ليلحقها الشاب إلى بيتها فينتظرها حتى دخلت وأخذ يسأل الجيران عنها وعن أهلها فعلم أنهم أناس محترمون جداً .. وابنتهم فتاة طيبة لم تعرف إلا بسمعتها الحسنة .. فجاء اليوم التالي ومعه أهله ليخطبها فهو لا يريد أن يضيع لحظة من دون ميرة وقد وجدوه أهلها العريس المناسب لابنتهم فهو طيب الأخلاق ومتدين وسمعته حسنة ولكن ميرة رفضته كما رفضت من قبله لان قلبها لم يدق إلا مرة واحدة ولن يخفق مرة أخرى وخاب أمل أهلها وأخبروا الشاب برفض ميرة له ولكنه رفض ذلك قائلا : لن أخرج من البيت حتى أتحدث إليها وأمام رغبة الشاب وافق الأهل بشرط أن يتم الحديث أمام ناظريهم . وجاءت ميرة وجلست فقال لها : ميرة ، ألم تعرفيني ..ف قالت له : ومن أين لي أن أعرفك ..؟!؟ قال لها : من التي رفضت التحدث معي حتى لا تخون ثقة أهلها بها .. عندها أغمي على ميرة من هول الصدمة والفرحة فنقلت للمستشفى لتستيقظ وتراه واقفا أمامها .. وعندها أدارت وجهها لأبيها قائلة : أنا موافقة يا أبي أنا موافقة .. وخطب الاثنان لبعضهم وعاشوا أجمل حياة فلم يعرف الطريق إلى قلبهما إلا الحب 
 ادهم ياسين
تابع القراءة ....

قصص معبرة وجميلة


بسم الله الرحمن الرحيم
من أجمل قصص العبر



في يوم من الأيام كان محاضر يلقي محاضرة عن التحكم بضغوط وأعباء الحياة لطلابه.
فرفع كأساً من الماء وسأل المستمعين ما هو في اعتقادكم وزن هذا الكأس من الماء؟
وتراوحت الإجابات بين 50 جم إلى 500 جم
فأجاب المحاضر: لا يهم الوزن المطلق لهذا الكأس، فالوزن هنا يعتمد على المدة التي أظل ممسكاً فيها هذا الكأس فلو رفعته لمدة دقيقة لن يحدث شيء ولو حملته لمدة ساعة فسأشعر بألم في يدي، ولكن لو حملته لمدة يوم فستستدعون سيارة إسعاف. الكأس له نفس الوزن تماماً، ولكن كلما طالت مدة حملي له كلما زاد وزنه.
فلو حملنا مشاكلنا وأعباء حياتنا في جميع الأوقات فسيأتي الوقت الذي لن نستطيع فيه المواصلة، فالأعباء سيتزايد ثقلها. فما يجب علينا فعله هو أن نضع الكأس ونرتاح قليلا قبل أن نرفعه مرة أخرى.
فيجب علينا أن نضع أعباءنا بين الحين والآخر لنتمكن من إعادة النشاط ومواصلة حملها مرة أخرى.

فعندما تعود من العمل يجب أن تضع أعباء ومشاكل العمل ولا تأخذها معك إلى البيت، لأنها ستكون بانتظارك غداً وتستطيع حملها.

الفيل والحبل

كنت أفكر ذات يوم في حيوان الفيل، وفجأة استوقفتني فكرة حيرتني وهي حقيقة أن هذه المخلوقات الضخمة قد تم تقييدها في حديقة الحيوان بواسطة حبل صغير يلف حول قدم الفيل الأمامية، فليس هناك سلاسل ضخمة ولا أقفاص كان من الملاحظ جداً أن الفيل يستطيع وببساطة أن يتحرر من قيده في أي وقت يشاء لكنه لسبب ما لا يقدم على ذلك !
شاهدت مدرب الفيل بالقرب منه وسألته: لم تقف هذه الحيوانات الضخمة مكانها ولا تقوم بأي محاولة للهرب؟
حسناً، أجاب المدرب: حينما كانت هذه الحيوانات الضخمة حديثة الولادة وكانت أصغر بكثير مما هي عليه الآن، كنا نستخدم لها نفس حجم القيد الحالي لنربطها به.
وكانت هذه القيود -في ذلك العمر كافية لتقييدها.. وتكبر هذه الحيوانات معتقدة أنها لا تزال غير قادرة على فك القيود والتحرر منها بل تظل على اعتقاد أن الحبل لا يزال يقيدها ولذلك هي لا تحاول أبداً أن تتحرر منه ، كنت مندهشاً جداً. هذه الحيوانات التي تملك القوة لرفع أوزان هائلة- تستطيع وببساطة أن تتحرر من قيودها، لكنها اعتقدت أنها لم تستطع فعلقت مكانها كحيوان الفيل، الكثير منا أيضاً يمضون في الحياة معلقين بقناعة مفادها أننا لا نستطيع أن ننجز أو نغير شيئاً وذلك ببساطة لأننا نعتقد أننا عاجزون عن ذلك، أو أننا حاولنا ذات يوم ولم نفلح .

حاول أن تصنع شيئاً.. وتغير من حياتك بشكل إيجابي وبطريقة إيجابية !



الملك والوزراء الثلاثة


في يوم من الأيام أستدعى الملك وزراءه الثلاثة وطلب منهم أمر غريب
طلب من كل وزير أن يأخذ كيس ويذهب إلى بستان القصر وأن يملئ هذا الكيس للملك من مختلف طيبات الثمار والزروع كما طلب منهم أن لا يستعينوا بأحد في هذه المهمة و أن لا يسندوها إلى أحد أخر استغرب الوزراء من طلب الملك و أخذ كل واحد منهم كيسة وأنطلق إلى البستان فأما الوزير الأول فقد حرص على أن يرضي الملك فجمع من كل الثمرات من أفضل وأجود المحصول وكان يتخير الطيب والجيد من الثمار حتى ملئ الكيس أما الوزير الثاني فقد كان مقتنع بأن الملك لا يريد الثمار ولا يحتاجها لنفسة وأنة لن يتفحص الثمار فقام بجمع الثمار بكسل و أهمال فلم يتحرى الطيب من الفاسد حتى ملئ الكيس بالثمار كيف ما اتفق.
أما الوزير الثالث فلم يعتقد أن الملك يسوف يهتم بمحتوى الكيس اصلا فملئ الكيس با الحشائش والأعشاب وأوراق الأشجار.
وفي اليوم التالي أمر الملك أن يؤتى بالوزراء الثلاثة مع الأكياس التي جمعوها فلما أجتمع الوزراء بالملك أمر الملك الجنود بأن يأخذوا الوزراء الثلاثة ويسجنوهم على حدة كل واحد منهم مع الكيس الذي معه لمدة ثلاثة أشهر، في سجن بعيد لا يصل أليهم فيه أحد كان, وأن يمنع عنهم الأكل والشرب، فأما الوزير الأول فضل يأكل من طيبات الثمار التي جمعها حتى أنقضت الأشهر الثلاثة، وأما الوزير الثاني فقد عاش الشهور الثلاثة في ضيق وقلة حيلة معتمدا على ما صلح فقط من الثمار التي جمعها ، أما الوزير الثالث فقد مات جوع قبل أن ينقضي الشهر الأول



وهكذا أسأل نفسك من أي نوع أنت فأنت الآن في بستان الدنيا لك حرية، أن تجمع من الأعمال الطيبة أو الأعمال الخبيثة ولكن غدا عندما يأمر ملك الملوك أن تسجن في قبرك ،
في ذلك السجن الضيق المظلم لوحدك , ماذا تعتقد سوف ينفعك غير طيبات الأعمال التي جمعتها في حياتك الدنيا

لنقف الآن مع أنفسنا ونقرر ماذا سنفعل غداً في سجننا

مع تحيات :-
ادهم ياسين
تابع القراءة ....

قصة غريبة ومعبرة

قصة غريبة. . غريبة جدا.. ذكرها الشيخ على الطنطاوي في بعض كتبه

قال : دخلت أحد مساجد مدينة "حلب " فوجدت شابا يصلي فقلت - سبحان الله - إن هذا

الشاب من أكثر الناس فساداً ، يشرب الخمر ويفعل الزنا ويأكل الربا وهو عاق لوالديه وقد

طرداه من البيت فما الذي جاء به إلى المسجد . .. فاقتربت منه وسألته : أنت فلان ؟!

قال : نعم ... قلت : الحمد لله على هدايتك .. أخبرني كيف هداك الله ؟؟

قال : هدايتي كانت على يد شيخ وعظنا في مرقص ؟إ!

قال : نعم ..في مرقص ...

قلت مستغرباً .. في مرقص ؟!

قال : نعم ... في مرقص !

قلت : كيف ذلك ؟!

قال : هذه هي القصة . . . فأخذ يرويها فقال :

كان في حارتنا مسجد صغير .. يؤم الناس فيه شيخ كبير السن ... وذات يوم التفت الشيخ إلى

المصلين وقال لهم : أين الناس ؟! ... ما بال أكثر الناس وخاصة الشبـاب لا يقربون المسجـد
ولا يعرفونه ؟‍‍‍‍ أجابـه المصلـون : إنهم فـي المراقـص والملاهي ... قال الشيخ : وما هي

المراقص والملاهي؟

رد عليه أحد المصلين : المرقص صالة كبيرة فيها خشبة مرتفعة تصعد عليها الفتيات عاريات

أو شبه عاريات يرقصن والناس حولهن ينظرن إليهن .. فقال الشيخ : والذين ينظرون إليهن من

المسلمين ؟

قالـوا : نعم ..

قال : لاحـول ولا قوة إلا بالله . . هيا بنا إلى تلك المراقص ننصح الناس ..

قالوا له : ياشيخ .. أين أنت .. تعظ الناس وتنصحهم في المرقص ؟!

قال : نعم ..

حاولوا أن يثنوه عن عزمه وأخبروه أنهم سيواجهون بالسخـرية والاستهزاء وسينالهم الأذى ..

فقال : وهل نحن خير من محمد صلى الله عليه وسلم وأمسك الشيخ بيد أحد المصلين ليدله

على المرقص ... وعندما

وصلوا إليه سألهم صاحب المرقص : ماذا تريدون ؟!!


قال الشيخ : أن ننصح من في المرقص !!

تعجب صاحب المرقص .. وأخـذ يمعن النظر فيهم ورفض السماح لهـم .. فأخذوا يساومونه

ليأذن لهم حتى دفعوا له مبلغا من المال يعادل دخله اليومي فوافق صاحب المرقص .. وطلب

منهم أن يحضروا في الغد عند بدء العرض اليومي ...

قال الشاب : فلما كان الغد كنت موجوداً في المرقص . . بدأ المرقص من إحدى الفتيات .. ولما

انتهت أسدل الستار ثم فتح .. فإذا بشيخ وقور يجلس على كرسي فبدأ بالبسملة وحمد الله

وأثنى عليه وصلى على رسول صلى الله عليه وسلم ثم بدأ في وعظ الناس الذين أخذتهم

الدهشة وتملكهم العجب وظنوا أن ما يرونه هو فقرة فكاهية .. فلما عرفـوا أنهم أمام شيخ

يعظهم أخـذوا يسخـرون منه ويرفعون أصواتهم بالضحك والاستهزاء وهـو لا يبالي بهم ..

واستمر في نصحهم ووعظهم حتى قام أحد الحضور وأمرهم بالسكوت والإنصات حتى

يسمعوا ما يقوله الشيخ ..

قال : فبدأ السكون والهدوء يخيم على أنحاء المرقص حتى أصبحنا لا نسمع إلا صوت الشيخ ،

فقال كـلاماً ما سمعناه من قبل ... تلا علينا آيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية وقصصاً لتوبة

بعض الصالحين وكان مما قاله : أيها الناس : إنكم عشتم طويلاً وعصيتم الله كثيراً ... فأين

ذهبت لذة المعصية؟ لقد ذهبت اللذة وبقيت الصحائف سوداء ستسألون عنها يوم القيامة

وسيأتي يوم يهلك فيه كل شيء إلا الله سبحانه وتعالى . . أيها الناس . . هل نظرتم إلى

أعمالكم إلى أين ستؤدي بكم إنكم لا تتحملون نار الدنيا وهي جزء من سبعين جزءاً من نار

جهنم . . بادروا بالتوبة قبل فوات الأوان . . قال : فبكوا الناس جميعاً . . وخرج الشيخ من


المرقص وخرج الجميع وراءه وكانت توبتهم على يده حتى صاحب المرقص تاب وندم على ما
كان منه.


adham yaseen
تابع القراءة ....

قصة معبرة


بسم الله الرحمن الرحيم 
القصة تبدأ عندما كان هناك صديقان يمشيان في الصحراء ، خلال الرحلة تجادل الصديقان فضرب
أحدهما الآخر على وجهه. الرجل الذي انضرب على وجهه تألم ولكنه دون أن ينطق بكلمة واحدة كتب على الرمال : اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي .
استمر الصديقان في مشيهما إلى أن وجدوا واحة فقرروا أن يستحموا.
الرجل الذي انضرب على وجهه علقت قدمه في الرمال المتحركة و بدأ في الغرق، ولكن صديقة أمسكه وأنقذه من الغرق.
وبعد ان نجا الصديق من الموت قام وكتب على قطعة من الصخر : اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي .
الصديق الذي ضرب صديقه وأنقده من الموت سأله : لماذا في المرة الأولى عندما ضربتك كتبت على الرمال والآن عندما أنقذتك كتبت على الصخرة ؟
فأجاب صديقه : عندما يؤذينا أحد علينا ان نكتب ما فعله على الرمال حيث رياح التسامح يمكن لها أن تمحيها ، ولكن عندما يصنع أحد معنا معروفاً فعلينا ان نكتب ما فعل معنا على الصخر حيث لا يوجد أي نوع من الرياح يمكن أن يمحوها .. تعلموا أن تكتبوا آلامكم على الرمال وأن تنحتوا المعروف على الصخر.
adham yaseen  
 
تابع القراءة ....

الثلاثاء، 24 أغسطس 2010

my friends

MY FRIEND
Everyone of us has friends and ofcourse we do love them, but have we ever ask ourselves why ???? . BECAUSE They understand me just by looking in to my eyes I con expose my deepest secrets to them They know me better than i know myself Wiht them i am not afraid from my life I dont need to explain anythng ,they just know what i mean They dry my tears They are not afriad to put themselve on the line for me They make me laugh when i was sad They do anything for me ,and get me out of trouble

by my pen
adham yaseen

تابع القراءة ....

قصة رائعة باللغة الانكليزية مترجمة بالعربية



 قصة رائعه باللغة الانجليزيه ( مترجمه باللغه العربيه )  English 
There was a boy who was always losing his temper. His father gave him a bag full of nails and said to him, “My son, I want you to hammer a nail into our garden fence every time you need to direct your anger against something and you lose your temper.”   So the son started to follow his father’s advice. On the first day he hammered in 37 nails, but getting the nails into the fence was not easy, so he started trying to control himself when he got angry. As the days went by, he was hammering in less nails, and within weeks he was able to control himself and was able to refrain from getting angry and from hammering nails. He came to his father and told him what he had achieved. His father was happy with his efforts and said to hi “But now, my son, you have to take out a nail for every day that you do not get angry.”  The son started to take out the nails for each day that he did not get angry, until there were no nails left in the fence.  He came to his father and told him what he had achieved. His father took him to the fence and said, “My son, you have done well, but look at these holes in the fence. This fence will never be the same again.” Then he adde “When you say things in a state of anger, they leave marks like these holes on the hearts of others. You can stab a person and withdraw the knife but it doesn’t matter how many times you say ‘I’m sorry,’ because the wound will remain. 
والان مع ترجمةالقصة باللغةالعربية  
كان هناك ولد عصبي وكان يفقد صوابه بشكل مستمر فأحضر له والده كيساً مملوءاً بالمسامير وقال له :  يا بني أريدك أن تدق مسماراً في سياج حديقتنا الخشبي كلما اجتاحتك موجة غضب وفقدت أعصابك  وهكذا بدأ الولد بتنفيذ نصيحة والده ....  فدق في اليوم الأول 37 مسماراً ، ولكن إدخال المسمار في السياج لم يكن سهلاً .  فبدأ يحاول تمالك نفسه عند الغضب ، وبعدها وبعد مرور أيام كان يدق مسامير أقل ، وفي أسابيع تمكن من ضبط نفسه ، وتوقف عن الغضب وعن دق المسامير ، فجاء والده وأخبره بإنجازه ففرح الأب بهذا التحول ، وقال له : ولكن عليك الآن يا بني استخراج مسمار لكل يوم يمر عليك لم تغضب فيه .  وبدأ الولد من جديد بخلع المسامير في اليوم الذي لا يغضب فيه حتى انتهى من المسامير في السياج .  فجاء إلى والده وأخبره بإنجازه مرة أخرى ، فأخذه والده إلى السياج وقال له : يا بني أحسنت صنعاً ، ولكن انظر الآن إلى تلك الثقوب في السياج ، هذا السياج لن يكون كما كان أبداً ، وأضاف :  عندما تقول أشياء في حالة الغضب فإنها تترك آثاراً مثل هذه الثقوب في نفوس الآخرين .  تستطيع أن تطعن الإنسان وتُخرج السكين ولكن لا يهم كم مرة تقول : أنا آسف لأن الجرح سيظل هناك .
adham yaseen
تابع القراءة ....